الدكتور الوائلي: إصلاح المنهج التعليمي سيقضي على أغلب المشاكل الفكرية والمعرفية

2019 May 11

الخميس 9 آيار 2019

أكد رئيس مؤسسة الدليل للدراسات والبحوث العقدية الدكتور صالح الوائلي، على أهمية إصلاح المنهج التعليمي في المدارس الأكاديمية، مشدّدًا على ضرورة وضع منهج تعليمي يقوم على أسس علمية من شأنه تنمية ذهنية الطالب على التفكير والاستدلال السليم، ولا شك أن إصلاح المناهج التعليمية بهذا النحو سيقضي على أغلب المشاكل الفكرية والمعرفية التي يعاني منها مجتمعنا، لا سيما جيل الشباب.

وأوضح الدكتور الوائلي خلال كلمة له في اختتام دورة التنمية الفكرية والتأهيل العقدي التي أقيمت لجمع من أساتذة جامعة واسط بمدينة قم المقدسة، أن "إصلاح المناهج التعليمية وتطوير برامجها، سيشكل عاملًا كبيرًا لإحداث التغيير المجتمعي والقضاء على أغلب مشاكله الفكرية والمعرفية ويتبعها اضطرارًا حلّ المشاكل السلوكيّة أيضًا".

وقال: "إن مؤسسات الدولة التعليمية هي المعنية والمسؤولة بالدرجة الأساس عن الحالة الفكرية والمعرفية للمجتمع؛ لأن أبناء المجتمع يلتحقون بالمدارس الحكومية أو شبه الحكومية منذ نعومة أظفارهم وإلى كهولتهم وفي معظم الوقت، وبالتالي فهذه المؤسسات هي المسؤولة عن بنائهم الفكري والمعرفي، وفي حال تردي الأوضاع الفكرية وتداعي البنية المعرفية، لا ينبغي لهذه المؤسسات التنصل وإلقاء اللوم على غيرها، فليس من الإنصاف تحميل جهات لم تشرك في عملية التربية والتعليم مسؤولية ما يحصل من انفصام معرفي في المجتمع، كما أستغرب وبشدة من موجة المشاريع الفكرية المعاصرة التي تحمل عنوان أزمة العقل.. العربي.. الإسلامي، وتحاول إرجاع الأزمة إلى التفكير الديني وتطالب بالتخلي عنه، علما أن المهيمن في عملية التعليم ـ كما هو معروف ـ هو التفكير الحسي التجريبي والفكر الوضعي المادي، ولو صدقنا ما يقولون فهو كاشف عن فشل العملية التعليمية مع ما تتمتع به من إمكانات الدولة المنتزعة من قوة المجتمع".

ثم أنه أشار الدكتور الوائلي إلى عدم إمكانية وصف مجتمعنا بكونه مجتمعًا معرفيًّا بسبب أن التعليم أربك لغة التواصل بين النخب وعامة المجتمع، فليس هناك لغة مشتركة، الأمر الذي يصعب معه التفاهم وإيصال المعلومة.

وفي ختام كلمته دعا المؤسسة التعليمية إلى أن تأخذ دورها في تشخيص أسباب المشكلة بموضوعية وأن تكون واقعية في حل الأزمة الفكرية والارتقاء بالمستوى التربوي والتعليمي في بلداننا، بإن تعيد النظر في مناهجها وأساليب التعليم فيها، وإيجاد بدائل عما هو سائد، فقد أثبتت التجارب فشله خلال قرن كامل، كما ينبغي الاستعانة بالمتخصصين للاستنارة بآرائهم والاستفادة من مقترحاتهم في هذا الشأن".

من جانبه، ألقى الأستاذ المساعد الدكتور فليح خضير كلمة الأساتذة المشاركين بالدورة الفكرية والمعرفية من جامعة واسط.

وصف الدكتور فليح خضير الدورة بالمفيدة؛ لأنها "أنارت لنا العديد من القضايا" مضيفًا بالقول: "إننا لسنا من أهل التخصّص بهذا المجال، ولكن الأساتذة القائمين على الدورة بمؤسسة الدليل سلّحونا بأفكارٍ ومعلوماتٍ من شأنها أن تفيدنا بالردّ على الشبهات".

ووعد القائمين على مؤسسة الدليل بنقل الأفكار والمعلومات التي تلقوها إلى الطلاب الجامعيين وإلى أبناء المجتمع العراقي بشكل عام من أجل إنقاذهم مما يحاك ضدهم، لا سيما من جهات خارجية تريد سوءًا بالإسلام وبجيل الشباب الذين هم نواة المستقبل.

ووجه شكره نيابة عن رئاسة جامعة واسط إلى المؤسسة، معربًا عن أمله في أن يستمرّ التواصل بين جامعة واسط ومؤسّسة الدليل عبر إقامة الدورات والندوات.

وقال في ختام كلمته: "هذه هي الدورة الثالثة التي تشارك فيها جامعة واسط ضمن الدورات التي تقيمها مؤسسة الدليل"، كما طلب من رئاسة المؤسسة رفد الجامعة بالكتب والإصدرات التي تنتجها مؤسسة الدليل ومن شأنها أن تساعد على نشر هذه الردود على الشبهات وتسلح شبابنا.

وفي ختام حفل الاختتام، جرى توزيع شهادات المشاركة على الأساتذة المشاركين بالدورة، فيما قام رئيس وفد الأساتذة بتقديم هدية معنوية لرئيس مؤسسة الدليل للدراسات والبحوث العقدية الدكتور صالح الوائلي.

وكانت شعبة التعليم في مؤسسة الدليل للدراسات والبحوث العقدية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة، قد أقامت بتأريخ 6 آيار 2019 دورةً خاصةً لعدد من أساتذة جامعة واسط، وألقى خلالها نخبة من أساتذة مؤسسة الدليل العديد من المحاضرات.

شاهد الخبر في رابط التالي:

https://aldaleel-inst.com/500