

















محمد حسين محسن الإبراهيمي
الخلاصة
تعدّ مسألة الوحي إحدى القضايا الجوهرية التي حظيت باهتمام واسع في جميع الأديان السماوية؛ إذ يمثّل الركيزة الأساسية التي تقوم عليها الأديان عمومًا، والإسلام على نحوٍ خاصٍّ. فمع إنكار فكرة إيحاء الله تعالى إلى الرسل أو رفضها، يستحيل إثبات أيّ دين سماوي، كما لا يمكن نسبة التعاليم والمعارف الدينية إلى مصدر إلهي. ومن خلال المنهج الاستقرائي الوصفي، تناولنا دراسة مفهوم الوحي عند الشيخ جوادي آملي، واستعرضنا الأدلّة التي قدّمها، إضافةً إلى تتبّع الجذور التاريخية لنظرية البعد الإلهي للوحي في القرآن الكريم. كما تمّ تحليل موقف الشيخ جوادي آملي من رؤية عبد الكريم سروش لحقيقة الوحي، مع عرض مجموعة من الأدلّة التي ساقها لنقض ادّعاءات سروش في فهم ماهية الوحي. وأثبت الشيخ جوادي استنادًا إلى تلك الأدلّة أنّ الوحي الإلهي - لفظًا ومعنًى - صادرٌ من الله تعالى، وأنّ النبيّ الخاتم صلى الله عليه وآله يتلقّى الوحي الإلهي بواسطة جبريل عليه السلام، وأنّ الوحي وارد من خارج ذات النبيّ لا من باطنه. كما تمّ بيان الفروق الدقيقة بين الكشف العرفاني، الذي قد يختصّ به بعض الأولياء، والوحي الإلهي الذي يختصّ بالأنبياء والمرسلين دون سواهم. وتخلص الدراسة إلى أنّ حقيقة الوحي أمر إلهي خالص، غير خاضع للمنشإ البشري، وأنّه معصوم في مراحله الثلاث: التلقّي، والحفظ، والتبليغ، إضافةً إلى إثبات صلاحية الوحي وقدرته على مواكبة مختلف الأزمنة والأمكنة.
يمكنكم متابعة قراءة المقال هنا
كما يمكنكم الإطلاع على العدد بشكل كامل هنا