25 June 2024
رئيس المؤسسة يدعو إلى تعزيز الوصال بين العلوم العقلية والطبيعية في ندوة علمية بعنوان "تفسيرات فيزياء الكم والانسجام المنطقي"

رئيس المؤسسة يدعو إلى تعزيز الوصال بين العلوم العقلية والطبيعية في ندوة علمية بعنوان "تفسيرات فيزياء الكم والانسجام المنطقي"

التعليم

استضافت شعبة التعليم في مؤسسة الدليل الدكتور مهند حسين البديري الأستاذ في كلية التربية بجامعة بابل، والدكتور صالح الوائلي رئيس المؤسسة ليحاضرا في ندوة علمية كان عنوانها: "تفسيرات فيزياء الكم والانسجام المنطقي"، وقد عقدت مساء الثلاثاء الموافق ٠٤/٠٧/٢٠٢٣ في مجمع مصابيح الدجى العلمي والثقافي بحضور أساتذة وأكاديميين من جامعتي بابل والكوفة ومجموعة من الباحثين والمتخصصين في المؤسسة.  

وقد قرر الدكتور عباس حسن رحيم وقائع هذه الندوة التي تضمنت محورين أساسيين: 

الأول: ظواهر فيزياء الكم وتفسيراتها.

والثاني: علاقة الظواهر الفيزيائية بالانسجام المنطقي.

وقد تناول المحور الأول الدكتور مهند حسين البديري مستعرضا مجموعة من التفسيرات التي تشرح قوانين فيزياء الكم، مبينا إشكالية منطقية فحواها أن القواعد المنطقية لا تعمل في عالم الكم، وإنما تعمل في عالمنا الكلاسيكي. 

ورأى البديري أن لقواعد فيزياء الكم أن تخرق القوانين المنطقية والعقلية وتتجاوزها، معتبرا أن فيزياء الكم يتاح لها نقض بعض القوانين العقلية كقانون اجتماع النقيضين.  

في حين تناول الدكتور صالح الوائلي في المحور الثاني علاقة العلوم العقلية بالعلوم الطبيعية، لافتا إلى أن تلك العلوم لم تكن منفصلة عن بعضها لدى الحكماء السابقين، ولكن ما إن جاء عصر التنوير حتى ظهر الانفصال المعرفي بين العلوم العقلية والعلوم الطبيعية. 

وذكر رئيس المؤسسة أن هذا الانفصال أدى إلى فقدان اللغة المشتركة بين تلك العلوم؛ الأمر الذي جعل الكثير من علماء الطبيعيات يستخدمون الاصطلاحات الفلسفية والمنطقية بشكل خاطئ، وأضحت تفسيراتهم في مرمى الوهم والخيال بسبب عدم دراستهم للعلوم العقلية بشكل صحيح، في المقابل شكل ابتعاد علماء الإلهيات عن دراسة العلوم الطبيعية غيابا للرؤية الواضحة بالنسبة لتلك العلوم، وأدى إلى الوقوع في خطإ تفسير قواعدها؛ الأمر الذي كرس القطيعة مع تلك العلوم.  

وبين الوائلي أن قاعدة التناقض والسببية من القواعد التي لا يمكن الاستغناء عنهما في أي فرضية علمية؛ وذلك لأن مبدأ التناقض مثلا إذا ما انهار فسوف تنهار معه كل نظرية، وقد حرص رئيس المؤسسة في الوقت نفسه على تفسير ما يطرحه فيزيائيو الكوانتم تفسيرا منطقيا وتبريره تبريرا عقليا، من قبيل تجربة الشق المزدوج ومبدإ هايزنبرغ الذي يعبر عنه بمبدإ "اللادقة" وغيرها من الأطروحات الفيزيائية.  

وفي ختام هذه الندوة أبدى الأساتذة المتخصصون والنخب الحاضرة فيها تفاعلهم بمحاورها وإعجابهم بما طرحه المحاضرون فيها.

تحميل الكتاب

محرر الخبر: عقيل زعلان

تعليقات الزوار

أخبار مختارة
سجل بريدك الإلكتروني لتتلقى أهم أخبار المؤسسة وإصداراتها

قالوا في المؤسسة

مراكز متعاونة

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الدليل